بَابُ التَّرْتِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ حَفْصَةَ ﵂: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا " وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَيُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ قِرَاءَتُهُ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا " وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَصَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: «مَالَكُمْ وَصَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ، كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، وَتَنْعَتُ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسِّرَةً حَرْفًا حَرْفًا» وَعَنْهَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٢] «وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ الطِّوَلَ قِرَاءَةً لَيْسَتْ بِالْخَفِيضَةِ وَلَا بِالرَّفِيعَةِ يَحْتَبِسُ وَيُرَتِّلُ ثُمَّ رَكَعَ» وَعَنْ عَلْقَمَةَ ﵀ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى انْصِرَافِهِ مِنَ الْفَجْرِ، فَكَانَ يُرَتِّلُ وَلَا يَرْتَجِعُ، وَيُسْمِعُ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ " وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ عَلْقَمَةَ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ﵁ وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ فَكَأَنَّهُ عَجِلَ، قَالَ: «رَتِّلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَإِنَّهُ زَيْنُ الْقُرْآنِ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] قَالَ: «بَيِّنْهُ تَبْيِينًا» وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُمْ يَسِيرُونَ إِلَيْهَا وَيَنْزِلُونَ بِاللَّيْلِ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُومُ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَرْفًا حَرْفًا، ثُمَّ حَكَى قِرَاءَتَهُ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى تَسْمَعَ لَهُ نَشِيجًا "