120

Al-shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

لأن المساهمة قد تكون نتيجة لارتكاب بعض الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة، وهذه هي السياسة الأصلية.
وقد تكون المساهمة نتيجة للقيام بعمل غير رئيسي في تنفيذ الجريمة بعيدًا عن الأعمال المكونة للركن المادي لها، وهذه هن المساهمة التبعية.
وأساس هذه التفرقة: أن الأول يباشر تنفيذ الركن المادي للجريمة، فهو إذا شريك في المباشرة.
أما الثاني: فإنه يتسبب في الجريمة، باتفاقه أو تحريضه أو بذله العون، ولكنه لا يباشر تنفيذ ركن الجريمة المادي، فهو إذا شريك بالتسبب١.
المساهمة الأصلية:
وهي الحالة التي يكفي لوجودها أن يقوم الفاعل باتيان عمل هو في حد ذاته كاف لاعتباره بادئًا في تنفيذ الجريمة، حتى ولو كان هذا العمل خارجًا عن الركن المادي لها.
وذلك كمن يوقف عربة بها شخص يقصد قتله، ثم يقوم زميل من أوقف العربة بقتل الشخص الذي بداخلها.
وكمن يكسر بابا ليمكن آخر من الدخول للسرقة، وتتم السرقة.
فموقف العربة، وكاسر الباب في هاتين الحالتين قد ساهما مساهمة أصلية في قيام الجريمة، وإن كان فعل كل منهما قد خرج عن حيز الركن المادي للجريمة نظرًا؛ لأن كلا منهما قد توافرت لديه نية من نوع

١ شرح الزرقاني على مختصر خليل ج٨ ص١٠ ط مطبعة محمد مصطفى.

1 / 128