144

Al-shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

وما ذهبت إليه هذه الفرقة من الخوارج، دعوى واهية، فرجم الزاني المحصن قد ثبت وروده عن النبي ﷺ من طرق روايات كثيرة، كما أن القضايا التي تحكم فيها بالرجم من القضايا المشهورة، والتي ألزم فيها الرسول ﷺ من زنى وهو محصن عقوبة الرجم، مسلمًا كان أم كتابيا١.
كما أن القول برجم الزاني المحصن، لا يترتب عليه نسخ لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾، وإنما هو من باب التفصيل والبيان تخصيص الجلد بغير المحصن، وتخصيص القرآن بالسنة أمر جائز٢، بل إن هناك من أجاز نسخ القرآن

١ نيل الأوطار للشوكاني ج٧، ص١٠٣-١٠٦ط، مصطفى الحلبي النسخ في القرآن أ. د/ مصطفى زيد، ص٨٢٨: ٨٣٦.
٢ يقول أ. د/ سلام مدكور: يخصص القرآن بالسنة، ومن ذلك تخصيص حل البيع في قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، بما ورد في السنة من النهي عن البيوع الفاسدة، وتخصيص عموم تحريم الربا =

1 / 153