151

Al-shāhid al-shiʿrī fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm: ahammiyyatuh, wa-atharuhu, wa-manāhij al-mufassirīn fī al-istishhād bihi

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ما فهم من الكتاب أم آي القرآن» (١).
وهو بهذه الصورة مضطرب الوزن، ولذلك علق المحقق فقال: «لم أجده فيما رجعت إليه من المظان، وفي وزنه خلل، وفي معناه غموض» (٢). وهذا الذي اضطرب على المحقق هو شطر من الرجز للعجاج الراجز، وهو من أبيات هي:
خَوادِبًا أَهوَنُهُنَّ الأَمُّ
ما فيهُمُ مِنَ الكِتابِ أُمُّ
وَما لَهُم مِن حَسَبٍ يَلُمُّ (٣)
ومعناه كما شرحه أبو عبيدة بقوله: أي القرآن، وهو يقصد أن الكتاب في الشاهد الشعري بمعنى القرآن، بمعنى أنه ليس للأزد في القرآن أم وليس بظاهر لي هذا المعنى، في حين فسر هذا البيت الأصمعي فقال: «وقوله: ما فيهم من الكتاب أم، أراه يذهب إلى أن ليس لهم أصلٌ، كلهم طغامٌ» (٤). وعلى هذا المعنى فلا وجه لا ستشهاد أبي عبيدة بهذا الشاهد.

(١) مجاز القرآن ١/ ٢٧٢.
(٢) مجاز القرآن ١/ ٢٧٢ حاشية الشاهد رقم ٣٠٥.
(٣) انظر: ديوانه ٣٧٧ - ٣٧٨.
(٤) شرح الأصمعي لديوان العجاج ٣٧٨.

1 / 152