172

Al-shāhid al-shiʿrī fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm: ahammiyyatuh, wa-atharuhu, wa-manāhij al-mufassirīn fī al-istishhād bihi

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ابن عطية في «المُحرَّر الوجيز»:
ذكر ابن عطية في فهرسة شيوخه، الذي ذكر فيه من تلقى عنهم من الشيوخ رواية أو إجازة، والمصنفات التي أخذها عنهم، فذكر أنه أخذ كتاب سيبويه، وديوان الحماسة لأبي تمام، ومختصر تفسير الطبري، ولذلك فإن شواهد ابن عطية لا تكاد تخرج عن شواهد هذه المصنفات (١).
وهو يسند الشاهد أحيانًا للعلماء الرواة كابن الأعرابي، كما في قوله: «وأنشد ابن الأعرابي:
في كُلِّ مَا يومٍ وكُلِّ لَيلاهْ ... حتى يقولَ مَنْ رآهُ إِذْ رَاهْ
يَا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ مَا أَشقَاهْ (٢)» (٣).
وربما يكون نقل هذه الأبيات عن كتب أبي الفتح ابن جني فقد رواها بسنده عن ابن الأعرابي (٤). حيث إن من مصادره كتب ابن جني كما سيأتي.
ويرجع كثيرًا لأبي عبيدة، كما في قوله: «و﴿خَوَّلْنَاكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] (٥) معناه: أعطيناكم، وكان أبو عمرو بن العلاء ينشد بيت زهير:
هنالكَ إِنْ يُسْتَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا ... وإِنْ يُسئلوا يُعطوا وإن يُيْسِروا يُغلوا (٦)» (٧).
وهذه الأبيات منقولة من «مجاز القرآن»، فقد رواها أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء (٨).
وعند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧] (٩)، وهو يتحدث

(١) انظر: فهرس ابن عطية ١٠٦، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٨، ١٤١.
(٢) هذا الرجز نسبه ابن جني لِدَلَمٍ أَبو زُغَيبٍ، كما في لسان العرب ٤/ ٣٩٥ (دلم)، وهو في الخصائص ١/ ٢٦٧ من غير نسبة عن ابن الأعرابي.
(٣) المحرر الوجيز ٥/ ١٧٧.
(٤) الخصائص ١/ ٢٦٧، ٣/ ١٥١.
(٥) الأنعام ٩٤.
(٦) ديوان زهير ١١٢، وانظر: شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ٢٧٣.
(٧) المحرر الوجيز ٦/ ١١.
(٨) مجاز القرآن ٢/ ١٨٨.
(٩) الفاتحة ٧.

1 / 173