100

Al-manhaj al-ʿilmī li-ṭullāb al-ʿilm al-sharʿī

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Publisher

بدون

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

إلَّا أنَّنا مَعَ هَذَا؛ نُحَذِّرُ كَلَّ الحَذَرِ مِنَ النَّظَرِ إلى هَذِه العُلُوْمِ الدِّنْيَوِيَّةِ بعَينِ الإفْرَاطِ والانْبِهَارِ، أو الانْصَرَافِ بِها عَنْ تَعَلُّمِ وَاجِبَاتِ الأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِمَّا لا يُعْذَرُ المُسْلِمُ بجَهْلِهَا، وإلَّا وَقَعْنَا فِيما حَذَّرَ مِنْهُ الشَّوكَانيُّ ﵀، وهُوَ كَذَلِكَ!
* * *
ومِنْ آخِرِ نَحِسَاتِ أدْعِيَاءِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ هَذِه الأيام، أنَّ نَابِتَةً مِنْهُم لَمْ تَزَلْ تَنْفُخُ في رَوْعِ شَبَابِ المُسْلِمِينَ بَعْضَ العُلُوْمِ التَّجْرِيبِيَّةِ، الوَافِدَةِ مِنْ مُسْتَنْقَعَاتِ الفِكْرِ الغَرْبِي (الكَافِرِ)، ضَارِبِينَ بِعُلُوْمِ وكُتُبِ السَّلَفِ الصَّالِحِ عُرْضَ الحَائِطِ، مُزَاحِمِينَ مَا كَانَ عَلَيه المُسْلِمُوْنَ مِنْ الأمْرِ الأوَّلِ: إنَّها العُلُوْمُ الإدارِيَّةُ، والنَّفْسِيَّةُ (البَرْمجةُ العَصَبِيَّةُ اللُّغَوِيَّةُ)، وغَيرُها!
* * *
فَلَيتَ شِعْرِي؛ هَلْ نَسِيَ هُؤلاءِ (المُنْهَزِمُوْنَ) أنَّ الأمَّةَ الإسْلامِيَّةَ هَذِه الأيامَ في حَالٍ لا يُنَادَى وَليدُها؟ مِنْ جَهْلٍ بِدِييهِم، وتَفَرُّقٍ بَينَهُم، وضَعْفٍ لَدَيهِم ...؟! فإنْ كَانُوا عَلَى عِلْمٍ بِهَذا؛ فلِمَاذا هَذِه العُلُوْمُ الدَّخِيلَةُ الَّتِي تُرَوَّجُ وتُسَوَّقُ بَينَ شَبَابِ المُسْلِمِينَ؛ حتَّى أخَذَتْ (للأسَفِ!) أخَادِيدَ في قُلُوْبِ بَعْضِ طُلابِ العِلْمِ؟!

1 / 111