195

Kashf al-asrār ʿan al-qawl al-talīd fīmā laḥiqa masʾalat al-ḥijāb min taḥrīf wa-tabdīl wa-taṣḥīf

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Publisher

بدون

بقية أدلة الأحناف والمالكية وغيرهم في تفسير الآية بأنها رخصة وتحديدهم القدر المرخص لها أن تبديه في الغالب وأن قولهم ليس بعورة لا يعني عدم وجوب ستره
١٨ - الإمام القدوري - الحنفي - (ت: ٤٢٨ هـ) قال في متنه الشهير بـ (الكتاب (:
(ولا يجوز أن ينظر الرجل من الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها، وإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجةٍ) انتهى.
ومع وضوح كلام المصنف رحمه الله تعالى، وقد مر معنا مثله وهو جواز نظر الأجنبي لها، إذا لم يخش فتنة وشهوة، فإن خشي فلا ينظر إلا إذا كانت الحاجة ماسة له شخصيًا، وقد شرح هذا المتن لأهميته عدد من الأئمة والعلماء:
١٩ - أولهما: شرح العبادي الحدادي (ت: ٨٠٠ هـ) وسماه بـ (الجوهرة النيرة) يقول في شرح الفقرة السابقة:
(قوله:) ولا يجوز أن ينظر الرجل من الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها (لأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وقد يضطر إلى كشف وجهها للشهادة لها وعليها عند الحاكم فرخص لها فيه وفي كلام الشيخ دلالة على أنه لا يباح له النظر إلى قدمها وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يباح ذلك لأن المرأة تضطر إلى المشي فيبدو قدمها فصار كالكف ولأن الوجه يشتهى والقدم لا

1 / 202