بمقصود في هذه المسألة، وإنما المقصود فيها أنه يجوز له النظر إلى هذين العضوين لا أنه لا يكفهما، وإنما جاز النظر إليهما لقوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال علي وابن عباس ﵃ ما ظهر منها الكحل والخاتم والمراد به موضعهما، وهو الوجه والكف كما أن المراد بالصلاة في قوله تعالى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ مواضعها؛ ولأن في إبدائهما ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال والإعطاء وغير ذلك من المخالطة فيها ضرورة كالمشي في الطريق ونحو ذلك والأصل أن لا يجوز النظر إلى المرأة لما فيه من خوف الفتنة ولهذا قال ﵇ «المرأة عورة مستورة» إلا ما استثناه الشرع) انتهى.
٣١ - ومثله قال العلامة ابن الهمام الحنفي (ت: ٨٦١ هـ) في شرح سماه "فتح القدير" وهو مشهور: على شرح الهداية للإمام المرغيناني (ت: ٥٩٣ هـ) صاحب أهم متون المذهب الشهير بـ"الهداية" وهو شرح لكتابه "بداية المبتدي" يقول في هذا المتن: (ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة (.