219

Kashf al-asrār ʿan al-qawl al-talīd fīmā laḥiqa masʾalat al-ḥijāb min taḥrīf wa-tabdīl wa-taṣḥīf

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Publisher

بدون

٣٧ - وفي شرح الطحاوي- الحنفي - أيضا وعند كلامه عن المحرمة في الحج قال: (الأولى كشف وجهها ولكن في (النهاية) أن السدل أوجب ودلت المسألة على أن المرأة لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة) انتهى.
وأما قوله (الأولى كشف وجهها) فهذا صحيح وهو باتفاق المذاهب عند عدم وجود الرجال، كما قالت عائشة ﵂: (إذا حاذانا الرجال سدلت إحدانا جلبابها على وجهها) وسيأتي ولكن السدل أوجب وهذا صحيح أيضا موافق لفعل السلف والصحابيات والتابعيات، ودال على فرض ستر الوجه، ولهذا لن تجد في كلامهم أنها تكشف أبدا.
٣٨ - قال الشيخ أحمد عزالدين البيانوني- الحنفي - (ت: ١٣٩٥ هـ)
(قول الأئمة «عند خوف الفتنة» إنما يعلم في ناظر خاص وأما النظر إلى جماهير الناس الذين تبرز المرأة أمامهم فلا يتصور عدم خوف الفتنة منهم جميعا فيتحتم المنع من السفور أمامهم على هذا التعليل وبهذا يظهر مذهب أبي حنيفة وأصحابه في المسألة) (١).
٣٩ - قال في المعتصر من المختصر لمشكل الآثار للطحاوي (من أشهر كتب الأحناف):
(فقال مُر أختك فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام وكان كشفها وجهها حراما فأمره رسول الله ﷺ بالكفارة لمنع الشريعة إياها منه، وهو

(١) الفتن (صـ ٢١٠).

1 / 226