Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
الْمَحْبُوبِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، بِحَذْفِ لَفْظٍ فَأَقَرَّ بِهِ، وَوَقُوعِ لَفْظِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ الْأَمِينِ بَعْدَ لَفْظِ أَنَا، وَهَكَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي الْأَثْبَاتِ الصَّحِيحَةِ، كَثَبَتِ الْكُرْدِيِّ وَالْكُزْبَرِيِّ وَالشَّنَوَانِيِّ وَالشَّاهِ وَلِيِّ اللَّهِ، وَهَذَا مِمَّا أَفَادَنِي شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي حُسَيْنُ بْنُ مُحْسِنٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السَّعْدِيُّ الْيَمَانِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي نُسْخَةٍ قَلَمِيَّةٍ صَحِيحَةٍ عَتِيقَةٍ هَكَذَا: قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ الْمَحْبُوبِيُّ الْمَرْوَزِيُّ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْأَمِينُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، بِحَذْفِ لَفْظٍ فَأَقَرَّ بِهِ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ مَوْجُودَةٌ فِي مَكْتَبَةِ خَدَا بخش خَانَ الْعَظيِمْ أَبَادِي.
تَنْبِيهٌ: الْعِبَارَةُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْقَلَمِيَّةِ وَالْأَثْبَاتِ الصَّحِيحَةِ مَعْنَاهَا ظَاهِرٌ وَاضِحٌ وَكَذَا الْعِبَارَةُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي النُّسْخَةِ الْقَلَمِيَّةِ الْعَتِيقَةِ مَعْنَاهَا وَاضِحٌ، وَأَمَّا الْعِبَارَةُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ فَقَدْ جَزَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّ جُمْلَةَ " فَأَقَرَّ بِهِ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْأَمِينُ " فِيهَا غَلَطٌ لَا يَسْتَقِيمُ مَعْنَاهَا.
قُلْتُ: هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا لَيْسَتْ عِنْدِي بِغَلَطٍ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ مَعْنَاهَا مُسْتَقِيمٌ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْخِ الثِّقَةِ الْأَمِينِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَالْمَعْنَى، أَنَّ الْقَاضِي الزَّاهِدَ أَبَا عَامِرٍ وَالشَّيْخَ أَبَا نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَالشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخَذُوا هَذَا الْكِتَابَ عَنْهُ بِالْعَرْضِ عَلَيْهِ، بِأَنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ تَلَامِذَتِهِ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ وَالْبَاقُونَ كَانُوا يَسْمَعُونَ، وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ كَانَ مُصْغِيًا فَاهِمًا غَيْرَ مُنْكِرٍ، وَكَانَ قِرَاءَةُ الْقَارِئِ عَلَيْهِ هَكَذَا: قُلْتُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ الْمَحْبُوبِيُّ الْمَرْوَزِيُّ إلخ فَأَقَرَّ بِهِ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْأَمِينُ. أَيْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ يَعْنِي فَأَقَرَّ بِمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُنْكِرْ فَصَحَّ سَمَاعُهُمْ مِنْهُ وَجَازَ لَهُمُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَيَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ يَقْرَأُ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى شَيْخِهِ وَيَعْرِضُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ: قِيلَ لَهُ قُلْتَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إلخ.
وَلَا بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نَذْكُرَ هَاهُنَا بَعْضَ عِبَارَاتِ تَدْرِيبِ الرَّاوِي وَغَيْرِهِ لِيَتَّضِحَ لَكَ مَا قُلْنَا فِي تَصْحِيحِ الْجُمْلَةِ الْمَذْكُورَةِ، قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي التَّدْرِيبِ: الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ، وَيُسَمِّيهَا أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ عَرْضًا، سَوَاءٌ قَرَأْتَ عَلَيْهِ بِنَفْسِكَ أَوْ قَرَأَ عَلَيْهِ غَيْرُكَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، وَالْأَحْوَطُ فِي الرِّوَايَةِ بِهَا أَنْ يَقُولَ قَرَأْتُ عَلَى فُلَانٍ إِنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ، أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ، ثُمَّ يَلِي ذَلِكَ عِبَارَاتُ السَّمَاعِ مُقَيَّدَةٌ بِالْقِرَاءَةِ: كَحَدَّثَنَا بِقِرَاءَتِي أَوْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَوْ أَخْبَرَنَا بِقِرَاءَتِي أَوْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ. انْتَهَى. وَقَالَ فِيهِ: وَإِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا أَخْبَرَكَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَهُ كَقُلْتَ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ فَاهِمٌ لَهُ غَيْرُ مُنْكِرٍ وَلَا مُقِرٍّ لَفْظًا صَحَّ السَّمَاعُ وَجَازَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ اكْتِفَاءً بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُ الشَّيْخِ بِالْإِقْرَارِ كَقَوْلِهِ نَعَمْ، عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْفُنُونِ وَشَرَطَ بَعْضُ
1 / 14