17

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الإنسانية والخلق السامي طفل يجد صدر أبيه ممتلئًا حقدًا أو بغضًا وحسدًا وضغينة على الآخرين.
ب - والوسيلة الثانية: هي التربية بالموعظة، وذلك كي تتفتَّح النفس ويتذكر القلب، بعد أن يكون قد شرد عن الله وغفل عنه لسبب من الأسباب التي تصرف الإنسان وتبعده عن الله وعن منهجه وعن دينه، وفي القرآن الكريم نماذج كثيرة رائعة للتربية بالموعظة منها موعظة لقمان لابنه، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) ...﴾ إلى آخر الآيات] لقمان: ١٣ - ١٩].
وما أكثر مواعظ الرسول ^؛ وما أشدَّ تأثيرها في النفوس! فمواعظه تتفتّح لها القلوب والعقول وتذرف لها العيون. وقد كان ﵊ يتخوَّل أصحابه بالموعظة بين الحين والآخر، ومن ذلك حديث العرباض بن سارية: «وعظنا رسولُ الله ﷺ موعظة وَجِلَت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! كأنها موعظة مودِّع فأوْصِنا. قال: «أوصيكم بتقوى الله ﷿ والسمع والطاعة ..» (^١).

(^١) رواه أبو داود: ٧/ ١١، والترمذي: ٧/ ٤٣٨. وقال: «هذا حديث حسن صحيح».

المقدمة / 19