23

Tuhfat al-Mawdūd bi-aḥkām al-Mawlūd

تحفة المودود بأحكام المولود

Editor

عثمان بن جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

هـ - النهي عن التقليد الأعمى:
يهاجم الإسلام التقليد، وينعى على المقلدين في كثير من آيات القرآن، ويسخر منهم ويجعلهم كالحيوانات التي لا إرادة لها ولا إدراك. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة:١٧٠].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١].
وقال عليه الصلاة والسلام: «من تشبّه بقوم فهو منهم» (^١).
و- المساواة وتكافؤ الفُرَص:
ومن أسس التربية الإسلامية المساواة في الحقوق والواجبات. قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣].
وقال ﵊: «لا فضل لعربي على أعجمي .. إلا بالتقوى» (^٢).

(^١) أخرجه أبو داود في اللباس، باب لباس الشهرة: ٦/ ٢٤ (من مختصر المنذري وتعليق ابن قيم). وبأتم منه أخرجه الإمام أحمد: ٢/ ٥٠، وفي طبعة الرسالة: ٩/ ١٢٣، وعبد ابن حميد، ص ٢٦٧، وابن أبي شيبة: ٥/ ٣١٣. وقوّاه ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: ١/ ٢٣٦. وانظر تعليق المحقق على المسند في الموضع السابق.
(^٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند:٥/ ٤١١، وفي طبعة الرسالة: ٣٨/ ٤٧٤. وقال محققه: إسناده صحيح.

المقدمة / 25