منهج متكامل للتربية:
وقد قامت هذه التربية على أساسين عظيمين هما: كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ، وهما المصدران الأساسيان لهذا الدين، وقد حفل كلٌّ منهما بمنهجٍ متكامل للتربية الإسلامية المثالية، يشمل غايات التربية، ومنهجها، ووسائلها، وطرقها، وعواملها.
منهج يتناسق مع جميع مراحل النمو:
وهو منهج يعطي كلَّ مرحلة من مراحل النمو الإنسانيِّ ما يناسبها من التربية المتوازنة الشاملة المتكاملة، إذِ اقتضتْ حكمة الله تعالى: أن يمرَّ الإنسان بمراحل مختلفة، ويتقلَّب في هذه الحياة أطوارًا؛ فهو «جَنِين» في بطن أمه، متكامل الخلق، بعد أن كان قبلها «نُطْفَة» ثم «عَلَقة» ثم «مُضْغة»، كما أشار إلى ذلك ﷾ في كتابه الكريم فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥)﴾ [الحج: ٥].
ثم هو بعد ذلك- بعد مرحلة الجنين- «طفلٌ»، ثم «نَاشِئ»،
ينتقل لمرحلة «المُراهَقة» فمرحلة «الفُتُوَّة» فمرحلة «الشَّباب»،