51

Uṣūl al-īmān

أصول الإيمان

Editor

باسم فيصل الجوابرة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الخامسة

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قالوا: كنا نقول: ولِد الليلة عظيم أو مات عظيم.
فقال:
"إِنها لم ترم لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا ﷿ إِذا قضى أمرا سبحت حملة العرشِ، حتى يسبح أهل السماءِ الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماءِ الدنيا فيقول الذين يلون حملة العرشِ: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، فيستخبر أهل السماواتِ بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماءِ الدنيا فتخْطف الجِن السمع فيلقونه إِلى أوليائهم، فما جاءوا به على وجهِهِ فهو الحق ولكنهم يقْرِفون» (١) «ويزيدون» .
رواه مسلم والترمذي والنّسائي.
ــ
٢٨ - رواه مسلم كتاب السلام (٤ / ١٧٥٠) (رقم: ٢٢٢٩) .
هذا الحديث يبطل ما كان عليه أهل الجاهلية من اعتقادهم أن هذه الشهب تدل على ولادة عظيم أو موته.
ويفيد أيضا أن الجن يخطفون السمع وأن الجني يقذف الكلمة إِلى وليه الكاهن بعد أن يسمعها، فيزيد على الكلمة مائة كلمة، ولهذا جاء في حديث عائشة الذي رواه مسلم (١ / ١٥٧٠) (رقم: ٢٢٢٨) «قالت عائشة: يا رسول اللَّه إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا! قال: تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة» .
٢٩ - وعن النّواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
«إِذا أراد اللَّه أنْ يوحِي بالأمرِ تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة - أو قال: رعْدة- شديدة خوفا من اللَّه ﷿، فإِذا سمع ذلك أهل السماواتِ صعقوا- أو قال: خروا- لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه»

(١) لفظ مسلم والترمذي والنسائي: يقرفون، أي: يخلطون معه الكذب.

1 / 61