بالغنى، إما بموت عاجل، أو غنى عاجل» (١).
٢ - المسألة الجائز وردت في أحاديث منها:
الحديث الأول: حديث قبيصة بن مخارق الهلالي ﵁ قال: تحملتُ حمالة (٢)، فأتيتُ رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: «أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها» ثم قال: «يا قبيصة إن المسألة لا تحلُّ إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حمالةً فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له
المسألة حتى يصيب قوامًا (٣) من عيش - أو قال - سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة (٤) حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا (٥) من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال - سدادًا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتًا (٦) يأكلها صاحبها سحتًا» (٧).
الحديث الثاني: حديث سمرة ﵁ وفيه: «... إلا أن يسأل الرجل ذا سلطانٍ، أو في أمر لا يجد منه بُدًّا» (٨).
(١) أبو داود، كتاب الزكاة، باب في الاستعفاف، برقم ١٦٤٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/ ٤٥٨.
(٢) حمالة: الحمالة: المال الذي يتحمله الإنسان: أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين: كالإصلاح بين قبيلتين، ونحو ذلك، شرح النووي، ٧/ ١٣٩، وجامع الأصول، ١٠/ ١٥٥.
(٣) قوامًا: القِوام والسداد بمعنى واحد: ما يغني من الشيء وما يقوم به أمر الإنسان من ماء، وما تسدُّ به الحاجة، شرح النووي، ٧/ ١٣٩، وجامع الأصول، ١٠/ ١٥٦.
(٤) فاقة: الفقر، شرح النووي، ٧/ ١٤٠، وجامع الأصول، ١٠/ ١٥٦.
(٥) الحجا: العقل، شرح النووي، ٧/ ١٣٩، وجامع الأصول، ١٠/ ١٥٦.
(٦) السحت: الحرام، سمي بذلك لأنه يسحت البركة ويذيبها، أو لأنه يهلك آكله. جامع الأصول، ١٠/ ١٥٦.
(٧) مسلم، كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة، برقم ١٠٤٤.
(٨) أبو داود، برقم ١٦٤٢، والترمذي، برقم ٦٨١، وتقدم تخريجه تحت الحديث الثالث من أنواع المسألة المذمومة.