75

Wafāt al-nabī ﷺ wa-aẓlamat al-Madīna

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

التَّمَسُّكُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عِصْمَةً وَوِقَايَةً وَسَبِيلَ الأُمَّةِ فِي الطَّرِيقِ النَّاهِجِ الطَّوِيلِ.
٥٢ - رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: (قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا .. بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ.
فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ، وَلكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا) (١).
وَلَنَا مَعَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا لِقَاءَاتٌ؛ إِذْ هِيَ أَكْثَرُ أَهْلِ بَيْتِهِ رِوَايَةً لِخَبَرِ وَفَاتِهِ، وَهِيَ الشَّاهِدَةُ عَلَى آخِرِ الْمَوَاقِفِ وَأَحَرِّهَا، فتقُولُ:
٥٣ - كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ:

(١) صَحِيحُ مُسْلِمٍ (٤/ ١٩٠٧) كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا (٤/ ١٩٠٧) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٢٤٥٤).

1 / 76