137

Wilāyat Allāh wa-ṭ-ṭarīq ilayhā

ولاية الله والطريق إليها

Editor

إبراهيم إبراهيم هلال

Publisher

دار الكتب الحديثة

Publisher Location

مصر / القاهرة

١ - من أَدَاء الْفَرَائِض ترك الْمعاصِي:
وَاعْلَم أَن من أعظم فَرَائض الله سُبْحَانَهُ ترك مَعَاصيه الَّتِي هِيَ حُدُوده الَّتِي من تعداها كَانَ عَلَيْهِ من الْعقُوبَة مَا ذكره الله سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه الْعَزِيز. وَلَا خلاف أَن الله افْترض على الْعباد ترك كل مَعْصِيّة كائنة مَا كَانَت، فَكَانَ ترك الْمعاصِي من هَذِه الْحَيْثِيَّة دَاخِلا تَحت عُمُوم قَوْله: " وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ ". بل دُخُول فَرَائض التّرْك للمعاصي أولى من دُخُول فَرَائض الطَّاعَات كَمَا يدل عَلَيْهِ حَدِيث " إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَلَا تقربوه.
٢ - من الْمعاصِي إبِْطَال الْفَرَائِض بالحيل:
وَاعْلَم أَن من أعظم الْبدع الْحَادِثَة فِي الْإِسْلَام مَا فتح بَابه أهل الرَّأْي للعباد من الْحِيَل الَّتِي زحلقوا بهَا كثيرا من فَرَائض الله سُبْحَانَهُ فأخرجوها عَن كَونهَا فَرِيضَة، وَكَأن الله لم يفرضها على عباده، وحللوا بهَا كثيرا من معاصي الله الَّتِي نهى عباده عَنْهَا وتوعدهم على مقارفتها والوقوع فِي شَيْء مِنْهَا.
وَمن تَأمل أَكثر مَا ورد عَن الشَّارِع من اللَّعْن وجد غالبه فِي المستحلين

1 / 353