144

Wilāyat Allāh wa-ṭ-ṭarīq ilayhā

ولاية الله والطريق إليها

Editor

إبراهيم إبراهيم هلال

Publisher

دار الكتب الحديثة

Publisher Location

مصر / القاهرة

من هَؤُلَاءِ الَّذين تجرؤا أَولا على عناد الشَّرِيعَة ومخالفتها ﴿﴾ . وَثَانِيا الِاسْتِدْلَال بِمَا شَرعه الله لِعِبَادِهِ، أَو كَانَ فِي شَرِيعَة نَبِي من الْأَنْبِيَاء قد رفعت شريعتنا حكمه ونسخته وأبطلته ﴿﴾
وَهَكَذَا يُجَاب عَنْهُم فِي حَدِيث التَّمْر وَبيع الْجَمِيع بِالدَّرَاهِمِ وَشِرَاء الخبيب بهَا. فَإِن ذَلِك شَرِيعَة وَاضِحَة وَسنة قَائِمَة متضمنة لبيع الشَّيْء بِقِيمَتِه الَّتِي يَقع التَّرَاضِي عَلَيْهَا، فَكَانَ ذَلِك مِمَّا أذن الله سُبْحَانَهُ بِهِ بقوله تَعَالَى: ﴿تِجَارَة عَن ترَاض﴾ وَبقول رَسُوله [ﷺ]:
" لَا يحل مَال امْرِئ مُسلم إِلَّا بِطيبَة من نَفسه ". وَلَيْسَ مِمَّا نهى الله عَنهُ بقوله سُبْحَانَهُ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ﴾، وَبقول رَسُوله [ﷺ]:
" إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ عَلَيْكُم حرَام ".
(م) الْحِيلَة من الإضافات للشريعة المبطلة لفرائضها:
وَلَيْسَ النزاع إِلَّا فِي صنع المحتالين الْمُخَالفين للشريعة المزلزلين لأحكامها المستبدلين بهَا غَيرهَا بعد كمالها وَانْقِطَاع الْوَحْي مِنْهَا وَمَوْت نبيها [ﷺ] وَآله وَسلم.
فَأنْتم أَيهَا المحتالون إِذا عملتم بِهَذَا الحكم الثَّابِت فِي السّنة فَلَيْسَ ذَلِك من الْعَمَل بالحيلة فِي شَيْء، بل من الْعَمَل بالشريعة الإسلامية، وَلَا نطلب مِنْكُم إِلَّا الْعَمَل بهَا والثبوت على مَا فِيهَا، وَترك تَحْلِيل حرامها وَإِبْطَال فرائضها.
فاشدد يَديك على مَا ذَكرْنَاهُ هَا هُنَا من الْجَواب على المحتالين فَإنَّك إِن جاوبتهم بِهِ ألقمتهم حجرا وقطعتهم قطعا لَا يَجدونَ عَنهُ محيصًا.

1 / 360