Al-marʾa bayna al-fiqh waʾl-qānūn
المرأة بين الفقه والقانون
Publisher
دار الوراق للنشر والتوزيع
Edition
السابعة
Publication Year
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Publisher Location
بيروت
Regions
Syria
"ما أكبر خطأ العالم في تقدير نظريات النبي فيما يتعلق بالنساء، فقد قيل إنه قرر بأن المرأة لا روح لها! فلماذا هذا التجني على رسول الله! أعيروني أسماعكم أحدثكم عن حقيقة تعاليمه في هذا الشأن.
جاء في القرآن: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرًا﴾
وبعد أن سردت كثيرًا من الآيات القرآنية التي تحث على رعاية المرأة وإكرامها قالت: ولا تقف تعاليم النبي عند حدود العموميات، فقد وضع قانونًا لوراثة النساء، وهو قانون أكثر عدلًا وأوسع حرية من ناحية الاستقلال الذي يمنحها إياه من القانون المسيحي الانجليزي الذي كان معمولًا به الى ما قبل نحو عشرين سنة، فما وضعه الاسلام للمرأة يعتبر قانونًا نموذجيًا فقد تكفل بحمايتهن في كل ما يمكنه، وضمن لهن عدم العدوان على أي حصة مما يرثنه عن أقاربهن واخوانهن وأزواجهن" (مجلة الأزهر، المجلد الثامن ص ٢٩٠).
ويقول "بول تيتو" كما نقلته عن مجلة الأزهر المجلد العاشر ص ٧١٢: "ولا تنسى أن القرآن أصلح حال المرأة في الحياة الاجتماعية اصلاحًا عظيمًا".
وقالت جريدة "المونيتور" الفرنسية كما نقلته مجلة الأزهر في المجلد الحادي عشر ٣١٥:
"وقد أوجد الاسلام اصلاحًا عظيما في حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية، ومما يجب التنويه به أن الحقوق الشرعية التي منحها الاسلام للمرأة تفوق كثيرًا الحقوق الممنوحة للمرأة الفرنسية".
وتقوله "لورافيشيافا غليري" في كتابها "دفاع عن الاسلام" (ص ١٠٦):
ولكن إذا كانت المراة قد بلغت من وجهة النظر الاجتماعية في أوروبا مكانة رفيعة، فان مركزها، شرعيًا على الأقل، كان حتى سنوات قليلة جدًا ولا يزال في بعض البلدان أقل استقلالًا من المرأة المسلمة في العالم الاسلامي".
وفيما يلي فقرات متفرقة من كتاب "حضارة العرب" لغوستاف لوبون:
"ومبادئ المواريث التي نص عليها القرآن على جانب عظيم من العدل والانصاف، ويمكن القارئ أن يدرك ذلك من الآيات التي أنقلها منه، وأن أشير فيه بدرجة الكفاية الى أحكامها العامة، ويظهر من مقابلتي بينها وبين الحقوق الفرنسية والانجليزية أن الشريعة الاسلامية منحت الزوجات، اللاتي
1 / 171