المطلب الثالث
الأدلة على حُجِّيَّة السُّنَّة التَّركية
تتنوع الأدلة الدالة على حُجَّيَّة سُنَّة التُّرْكِ إلى أنواع ثلاثة.
أولًا: الأدلة الدَّالة على حُجَّيَّة أفعاله ﷺ:
من المقرر أن أفعاله ﷺ قِسْمٌ من أقسام السُّنَّة النبوية، وهذه الأفعال تشمل ما قصد ﷺ إلى فعله وما قصد إلى تَرْكِه.
والأدلة كثيرة على وجوب الاقتداء به ﷺ ومتابعته في أفعاله وتروكه (١) فمن ذلك:
أ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].
قال ابن كثير: "هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله" (٢).
ب - وقوله تعالى: ﴿فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
(١) انظر شرح الكوكب المنير (٢/ ١٩٠).
(٢) تفسر ابن كثير (٣/ ٤٨٣).