116

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

وَأَيْضًا فَإِنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى تَعْرِيفِ الدَّمِ الصَّحِيحِ بَعْدَ قَوْلِهِ: "وَالاسْتِحَاضَةُ، وَيُسَمَّى دَمًا فَاسِدًا، الخ". يَقْتَضِي أَنَّ الدَّمَ الفَاسِدَ المُقَابِلَ لِلصَّحِيحِ هُوَ دَمُ الاسْتِحَاضَةِ. اكْتَفَى بِتَعْرِيفِ الاسْتِحَاضَةِ عَنْ تَعْرِيفِهِ، فَيُفِيدُ أَنَّ الحَيْضَ لا يَكُونُ دَمًا فَاسِدًا، فَتَكُونُ العَشَرَةُ فِي المِثالَيْنِ المَذْكُورَيْنِ دَمًا صَحِيحًا، فَلَمْ يَصِحَّ الاحْتَرَازُ عَنْهُمَا، لَكِنْ شَاعَ فِي كَلامِهِمْ إِطْلاقُ الدَّمِ الفَاسِدِ عَلَى مَا جَاوَزَ العَشَرَةَ مَعَ أَنَّ العَشَرَةَ حَيْضٌ، فَليُتَأَمَّلْ.
[تَعْرِيفُ الطُّهْرِ المُطْلَقِ]
(وَالطُّهْرُ المُطْلَقُ) الشَّامِلُ لِلْأَقْسَامِ الأَرْبَعَةِ الآتِيَةِ (١):
(مَا لا يَكُونُ حَيْضًا، وَلا نِفَاسًا) وَفِيهِ (٢) أَنَّ بَعْضَ أَقْسَامِهِ قَدْ يَكُونُ حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا - كَالطُّهْرِ المُتَخَلِّلِ بَيْنَ الدَّمَيْنِ - إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِالمُطْلَقِ مَا يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ اسْمُ الطُّهْرِ عِنْدَ الإِطْلاقِ.

(١) ١. الطهر الصحيح ٢. الطهر الفاسد ٣. الطهر التام ٤. الطهر الناقص.
(٢) أي: ويُورَدُ على ما ذكر المصنف.

1 / 128