(حَتَّى لَوْ رَأَتْ) الدَّمَ (مَثَلًا عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِ يَوْمِ الأَحَدِ سَاعَةً) أَيْ: حِصَةً مِنَ الزَّمَانِ (ثُمَّ انْقَطَعَ إِلَى فَجَرِ يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ) بِإِدْخَالِ الغَايَةِ (ثُمَّ رَأَتْ) الدَّمَ (قُبَيْلَ) تَصْغِيرُ قَبْلَ: وَهُوَ اسْمٌ لِوَقْتٍ يَتَّصِلُ بِهِ مَا بَعْدَهُ. (طُلُوعِهَا) أَيْ: طُلُوعِ شَمْسِ الأَرْبِعَاءِ (ثُمَّ انْقَطَعَ عِنْدَ الطُّلُوعِ، أَوِ اسْتَمَرَّ مِنْ الطُّلُوعِ الأَوَّلِ (١) بِلا انْقِطَاعٍ أَصْلًا (إِلَى) الطُّلُوعِ (الثَّانِي (٢) يَكُونُ حَيْضًا) لِبُلُوغِهِ نِصَابَهُ، وَأَفَادَ أَنَّ الشَّرْطَ وُجُودُ الدَّمِ فِي طَرَفَي النِّصَابِ سَوَاءٌ وُجِدَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَوْ لا (٣).
(وَلَوِ انْقَطَعَ قَبْلَ الطُّلُوعِ الثَّانِي بِزَمَانٍ يَسِيرٍ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ) أَيْ: بِالطُّلُوعِ الثَّانِي (الدَّمُ) حَتَّى نَقَصَ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَاعَةً بِلَحْظَةٍ (ثُمَّ) دَامَ الانْقِطَاعُ وَ(لَمْ تَرَ دَمًا إِلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَمْ يَكُنْ حَيْضًا) أَمَّا لَوْ عَادَ قَبْلَ تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ حِينِ الانْقِطَاعِ؛ بِأَنْ عَادَ فِي اليَوْمِ العَاشِرِ أَوْ قَبْلَهُ كَانَ كُلُّهُ حَيْضًا. وَإِنْ بَعْدَهُ كَانَتِ العَشَرَةُ فَقَطْ حَيْضًا، أَوْ أَيَّامُ العَادَةِ فَقَطْ لَوْ مُعْتَادَةً؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ النَّاقِصَ كَالدَّمِ المُتَوَالِي كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي.
(١) أي: طلوع شمس يوم الأحد.
(٢) أي: طلوع شمس يوم الأربعاء.
(٣) أي: لا يشترط استمرار الدم في كامل مدة الحيض حتى يكون حيضًا، ولكن العبرة لأوله وآخره. حاشية ابن عابدين: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٤٩:٢.