- وَلَوْ رَأَتْ ثَلاثِينَ دَمًا، وَعَشَرَةً طُهْرًا، وَيَوْمًا دَمًا، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الأَرْبَعُونَ نِفَاسٌ؛ لِأَنَّهُ يَخْتِمُ النِّفَاسَ بِالطُّهْرِ، وَيَقْلِبُ الطُّهْرَ نِفَاسًا بِإِحَاطَةِ الدَّمَيْنِ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ الثَّلاثُونَ نِفَاسٌ. انْتَهَى.
فَقَوْلُهُ: "لِأَنَّ بِهِ تَمَّ الأَرْبَعُونَ"؛ أَيْ: فَكَانَ الدَّمُ الثَّانِي وَاقِعًا بَعْدَها (١)، فَيَكُونُ حَيْضًا؛ لِوُجُودِ الطُّهْرِ الفَاصِلِ (٢). فَهَذَا مَا ظَهَرَ لِي، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[أَكْثَرُ مُدَّةِ الطُّهْرِ]
(وَأَكْثَرُ الطُّهْرِ: لا حَدَّ لَهُ) بَلْ قَدْ يَسْتَغْرِقُ العُمُرَ (إِلَّا عِنْدَ) الحَاجَةِ إِلَى (نَصْبِ العَادَةِ) عِنْدَ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ.
(وَسَيَجِيءُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى) تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي الفَصْلِ الرَّابِعِ.
(١) أي: بعد الأربعين.
(٢) أي: الخمسة عشر يومًا الثانية التي بين النفاس واستمرار الدم.