[ثُبُوتُ حُكْمِ النِّفاسِ]
(وَفِي النِّفَاسِ لا بُدَّ) فِي ثُبُوتِ حُكْمِهِ (مَعَ ذَلِكَ) أَيْ: مَعَ خُرُوجِ الدَّمِ مِنَ الفَرْجِ الدَّاخِلِ (مِنْ خُرُوجِ أَكْثَرِ الوَلَدِ) هَذَا أَصَحُّ الأَقَاوِيلِ. وَفِي "الخُلاصَةِ" (١): «إِنْ خَرَجَ الأَقَلُّ لا تَكُونُ نُفَسَاءَ، فَإِنْ لَمْ تُصَلِّ تَكُونُ عَاصِيَةً، فَيُؤْتَى (٢) بِقِدْرٍ أَوْ بِحُفْرَةٍ صَغِيرَةٍ وَتَجْلِسُ هُنَاكَ كَيْلا تُؤْذِيَ الوَلَدَ»، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لا بُدَّ مِنْ خُرُوجِ كُلِّهِ.
[حُكْمُ مَنْ لم تَرَ دَمًا بَعْدَ الوَلادَةِ]
(فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا فَعَلَيْهَا الغُسْلُ) «هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ أَوَّلًا، ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَ: هِيَ طَاهِرَةٌ لا غُسْلَ عَلَيْهَا. وَأَكْثَرُ المَشَايِخِ أَخَذُوا بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَبِهِ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ»، كَذَا فِي "المُحِيطِ" (٣). «وَصَحَّحَهُ فِي "الظَّهِيرِيَّةِ" وَ"السِّرَاجِ". فَكَانَ هُوَ المَذْهَبَ»، "بَحْر" (٤).
(١) الخلاصة: كتاب الحيض: الفصل الخامس في النفاس، ٢٣٣:١.
(٢) بيان لكيفية صلاة المرأة عقب خروج أقل الولد.
(٣) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل التاسع في النفاس، ١/ ٢٩٨ بتصرف.
(٤) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ١/ ٢٢٩.