- (وَإِنِ انْقَطَعَ فِي آخِرِ ثَلاثِينَ، ثُمَّ عَادَ قَبْلَ تَمَامِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ) مِنْ حِينِ الوِلادَةِ (فَالأَرْبَعُونَ نِفَاسٌ) لِجَوَازِ خَتْمِهِ بِالطُّهْرِ كَالحَيْضِ، وَيَكُونُ الدَّمُ الثَّانِي اسْتِحَاضَةً؛ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لا يَتَوَالى حَيْضٌ وَنِفاسٌ، بَلْ لا بُدَّ مِنْ طُهْرٍ تَامٍّ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يُوجَدْ.
- (وَإِنْ عَادَ بَعْدَ تَمَامِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَالنِّفَاسُ ثَلاثُونَ فَقَطْ) لِأَنَّ الطُّهْرَ هُنَا تَامٌّ بَلَغَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَيَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ، فَلا يُمْكِنُ جَعْلُهُ كَالمُتَوَالِي، بِخِلافِ المَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ. وَحِينَئِذٍ فَإِنْ بَلَغَ الدَّمُ الثَّانِي نِصَابًا فَهُوَ حَيْضٌ، وَإِلَّا فَاسْتِحَاضَةٌ.
وَلا يُنَافِي ذَلِكَ مَا مَرَّ (١) مِنْ أَنَّ الطُّهْرَ لا يَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ فِي النِّفَاسِ وَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَأَكْثَرَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنَ الدَّمَيْنِ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ، وَهُنَا الدَّمُ الثَّانِي وَقَعَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ. وَحِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَ الطُّهْرُ تَامًّا فَصَلَ، وَإِلَّا فَلا، كَمَا أَوْضَحْنَاهُ آخِرَ المُقَدِّمَةِ.
(١) في النوع الثاني من المقدمة: أحكام الطهر الفاسد في النفاس.