(وَقَدْ عَرَفْتَ) قُبَيْلَ الفَصْلِ الأَوَّلِ (قَاعِدَةَ الانْتِقَالِ إِجْمَالًا) بِدُونِ تَفْصِيلٍ وَلا أَمْثِلَةٍ تُوَضِّحُهَا (وَلَكِنْ نُفَصِّلُ هَهُنَا) تِلْكَ القَاعِدَةَ الإِجْمَالِيَةَ وَنُمَثِّلُ لَهَا (تَسْهِيلًا لِلمُبْتَدِئِينَ).
قَالَ المُصَنِّفُ (١): «هَذَا البَحْثُ أَهَمُّ مَبَاحِثِ الحَيْضِ؛ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ، وَصُعُوبَةِ فَهْمِهِ، وَتَعَسُّرِ إِجْرَائِهِ، وَغَفْلَةِ أَكْثَرِ النِّسَاءِ عَنْهُ، فَعَلَيْكَ بِالجِدِّ وَالتَّشْمِيرِ فِي ضَبْطِهِ، فَلَعَلَّ اللهَ تَعَالَى بِلُطْفِهِ يُسَهِّلُهُ وَيُيَسِّرُهُ لَكَ، إِنَّهُ مُيَسِّرُ كُلِّ عَسِيرٍ، آمِينَ يَا كَرِيمُ». انْتَهَى.
[أَحْكامُ مُخالَفَةِ العَادَةِ في النِّفاسِ وَالحَيْضِ]
(فَنَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ: المُخَالَفَةُ) أَيْ: لِلْعَادَةِ.
(إِنْ كَانَتْ فِي النِّفَاسِ):
- (فَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الأَرْبَعِينَ فَالعَادَةُ بِاقِيَةٌ رُدَّتْ إِلَيْهَا وَالبَاقِي) أَيْ: مَا زَادَ عَلَى العَادَةِ (اسْتِحَاضَةٌ) فَتَقْضِي مَا تَرَكَتْهُ فِيهِ مِنَ الصَّلاةِ.
- (وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ) أَيْ: الدَّمُ الأَرْبَعِينَ (انْتَقَلَتْ) أَيْ: العَادَةُ (إِلَى مَا رَأَتْهُ) وَحِينَئِذٍ (فَالكُلُّ نِفَاسٌ).
(١) كذا على هامش المخطوطة "أ".