وَفِي بَعْضِ هَذِهِ المَسَائِلِ خِلافٌ وَبَسْطُهَا يُعْلَمُ مِنَ المُطَوَّلاتِ. وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ ظَهَرَ أَنَّ المُصَنِّفَ لَمْ يَسْتَوْفِ التَّمْثِيلَ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ فَتَدَبَّرْ.
[بَدْءُ المُعْتادَةِ وَخَتْمُها بِالطُّهْرِ]
(فَيَجُوزُ بَدْءُ المُعْتَادَةِ وَخَتْمُهَا بِالطُّهْرِ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا عُلِمَ مِنَ القَاعِدَةِ وَالتَّمْثِيلِ، كَالمِثَالِ الرَّابِعِ مِنْ أَمْثِلَةِ الحَيْضِ (١). وَقَيَّدَ بِالمُعْتَادَةِ؛ لِأَنَّ المُبْتَدَأَةَ لا يَجُوزُ بَدْؤُهَا بِالطُّهْرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الفَصْلِ (٢). وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَيْضًا كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي النَّوْعِ الثَّانِي (٣). وَاللهُ تَعَالَى أعْلَمُ.
(١) وهو قوله "أو رأت خمسة دمًا، وأربعة وخمسين طهرًا، ويومًا دمًا، وأربعة عشر طهرًا، ويومًا دمًا".
(٢) في أحكام المبتدأة.
(٣) النوع الثاني من المقدمة: أحكام الطهر الناقص عند الإمام وأبي يوسف.