دينه، ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانًا وفلانًا١ [أخرجاه] .
[٤٤] وقال ابن ماجه: أنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع: ثنا الأعمش: عن سالم بن أبي الجعد: عن زياد بن لبيد قال: ذكر النبي ﷺ شيئًا فقال: "ذلك عند أوان ذهاب العلم" قلت: يا رسول الله وكيف يذهب العلم، ونحن نقرأ القرآن، ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة فقال: "ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل، لا يعملون بشيء منها" ٢.
[٤٥] وخرجه الترمذي: عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال: كنا مع النبي ﷺ فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: "هذا أوان يختلس العلم من الناس، حتى لا يقدرون على شيء منه" فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا، وقد قرأنا القرآن، فوالله لنقرأنه، ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا فقال: "ثكلتك أمك يا زياد! إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا تغني عنهم" قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت قلت: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء فأخبرته: قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع: يوشك أن تدخل مسجد جماعة فلا ترى فيه رجلًا خاشعًا٣ وقال: حسن غريب.
١ صحيح البخاري بشرح الفتح ج١٣- كتاب الفتن- ص٣٨ وصحيح مسلم بشرح النووي ج٢-كتاب الأيمان ص ١٦٧.
٢ سنن ابن ماجه ج ٢-كتاب الفتن- باب ذهاب القرآن والعلم ص ١٣٤٤.
٣ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ج٧ أبواب العلم –باب ما جاء في ذهاب =