44
"تقوم الساعة والروم أكثر الناس".
فقال له عمرو بن العاص: لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالًا أربعًا إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقةً بعد مصيبة، وأوشكهم كرةً بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك١.
[١٠٣] وله: عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة قال فأتى النبي ﷺ قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه على أكمة٢، فإنهم لقيام ورسول الله ﷺ قاعد فقالت لي نفسي: ائتهم فاقعد بينهم وبينه لا يغتالونه٣، ثم قلت: لعله نجي٤ معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله ثم فارس، فيفتحها الله، وتغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال، فيفتحها الله" قال فقال نافع: يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
[١٠٤] وله: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه" ٥.
[١٠٥] وله: عنه عن النبي ﷺ: "لا تذهب الأيام والليالي، حتى

١ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس ص٢٢.
٢ الأكمة: الرابية.
٣ أي: يقتلونه غيلة.
٤ أي: يحدثهم سرًا.
٥ صحيح مسلم بشرح النووي ج٨ كتاب الفتن باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال ص٢٦.

1 / 49