الفُروق بين الحديث النَّبويِّ والقُدُسيِّ:
بالتتبع والبحث تبين لي أن الفُروق بين الحديث النبويِّ، والقُدُسيِّ هي كالآتي:
الأولى: أن الحديث يشمل أقوال الرسُول ﷺ وأفعاله وتقريراته وصفاته الخَلقية والخُلُقية، بخلاف الحديث القُدُسيِّ فإنه خاص بأقواله ﷺ.
الثانية: الاختلاف في صيغة الرواية، فالحديث القُدُسيِّ: ما أضافه النبيُّ ﷺ إلى ربه ﷿، أو قيل فيه: قَالَ الله ﷿ فيما رَواهُ عنه الرَّسُولُ ﷺ.
قَالَ الكِرمانيُّ: " الفرق - أي بين القُدُسيِّ والنبويِّ- بأن القُدُسيِّ مُضاف إلى الله، ومروي عنه بخلاف غيره ... " (١).
الثالثة: هو ما ذكره القاسميُّ عن الشيخ عبد العزيز الدَّباغ قَالَ:
" إذا تكلم النبيُّ ﷺ، وكان الكلامُ بغير اختياره فهو "القُرآن"وإن كان باختياره، فإن سطعت حينئذٍ أنوار عارضةٌ، فهو
(١) انظر: الكواكب الدراري (٩/ ٧٥)، وفتح الباري (٤٠٧).