101

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

أحدهما: أنه يجبر البكر البالغ، كما هو مذهب مالك، والشافعي، وهو اختيار الخرقي، والقاضي، وأصحابه.

والثاني: لا يجبرها، كمذهب أبي حنيفة وغيره، وهو اختيار أبي بكر عبد العزيز بن جعفر.

وهذا القول هو الصواب.

والناس متنازعون في مناط الإجبار، هل هو البكارة؟ أو الصغر؟ أو مجموعهما؟ أو كل منهما؟ على أربعة أقوال في مذهب أحمد وغيره.

والصحيح أن مناط الإجبار هو الصغر، وأن البكر البالغ لا يجبرها أحد على النكاح، فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:

لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تستأمر. فقيل له: إن البكر تستحي؟ فقال: إذنها صماتها وفي لفظ في الصحيح البكر يستأذنها أبوها (15).

فهذا نهي النبي ﷺ، لا تنكح حتى تستأذن. وهذا يتناول الأب وغيره، وقد صرح بذلك في الرواية الأخرى الصحيحة؛ وأن الأب نفسه يستأذنها.

وأيضاً فإن الأب ليس له أن يتصرف في مالها إذا كانت رشيدة إلا بإذنها وبضعها أعظم من مالها، فكيف يجوز أن يتصرف في بضعها مع كراهتها ورشدها.

(١٥) انظر: (صحيح البخاري، الباب ٤١ من كتاب النكاح، والباب ١١ من الحيل، والباب ٣ من الإكراه. وصحيح مسلم، حديث ٦٤، ٦٦، ٦٧، ٦٨ من كتاب النكاح. وسنن أبي داود، الباب ٢٣، ٢٥ من كتاب النكاح. وسنن الترمذي، الباب ١٨، ١٩ من كتاب النكاح. وسنن النسائي، الباب ٣١، ٣٤، ٤٩، ٥٢ من كتاب النكاح. وسنن ابن ماجة، الباب ١١ من كتاب النكاح. وسنن الدارمي، الباب ١٣ من كتاب النكاح. وموطأ مالك، الباب ٤ من كتاب النكاح. ومسند أحمد بن حنبل ١/٢٤٢، ٢/٢٥٠، ٢٥٩، ٢٧٩، ٤٢٥، ٤٣٤، ٦/٤٥، ١٦٥، ٢٠٣).

100