Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
غير أولاده، لكن من العلماء من يقدم الحاكم إذا عضل الولي الأقرب وهو مذهب الشافعي وأحمد في رواية. ومنهم من يقدم العصبة كأبي حنيفة في المشهور عنه، فإذا لم يكن له عصبة زوج الحاكم باتفاق العلماء، ولو امتنع العصبة كلهم زوج الحاكم بالاتفاق. وإذا أذن العصبة للحاكم جاز باتفاق العلماء.
***
٢٣ - وسئل رحمه الله:عن رجل تزوج معتقة رجل، وطلقها، وتزوجت بآخر وطلقها، ثم حضرت إلى البلد الذي فيه الزوج الأول، فأراد ردها، ولم يكن معها براءة، فخاف أن يطلب منه براءة، فحضرا عند قاضي البلد، وادعى أنها جاريته وأولدها، وأنه يريد عتقها ويكتب لها كتاباً، فهل يصح هذا العقد أم لا؟
فأجاب: إذا زوجها القاضي بحكم أنه وليها، وكانت خلية من الموانع الشرعية، ولم يكن لها ولي أولى من الحاكم، صح النكاح.
وإن ظن القاضي أنها عتيقة وكانت حرة الأصل، فهذا الظن لا يقدح في صحة النكاح. وهذا ظاهر على أصل الشافعي؛ فإن الزوج عنده لا يكون ولياً.
وأما من يقول إن المعتقة يكون زوجها المعتق وليها، والقاضي نائبه، فهنا إذا زوج الحاكم بهذه النيابة، ولم يكن قبولها من جهتها، لكن من كونها حرة الأصل، فهذا فيه نظر. والله أعلم.
***
٢٤ - وسئل رحمه الله: عن أعراب نازلين على البحر وأهل بادية، وليس عندهم ولا قريباً منهم حاكم، ولا لهم عادة أن يعقدوا نكاحاً إلا في القرى التي حولهم عند أئمتها، فهل يصح عقد أئمة القرى لهم مطلقاً لمن لها ولي، ولمن ليس لها ولي؛ وربما كان أئمة ليس لهم إذن من متول، فهل يصح عقدهم في الشرع مع إشهاد من اتفق من المسلمين على العقود، أم
110