113

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

إذا كان مالكاً للأمة زوجها بحكم الملك، وكذلك إذا كان ولي أمر زواجها بحكم الولاية. وأما بالقرابة والعتاقة فلا يزوجها؛ إذ ليس في ذلك إلا خلاف شاذ عن بعض أصحاب مالك في النصراني يزوج ابنته، كما نقل عن بعض السلف أنه يرثها، وهما قولان شاذان. وقد اتفق المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم، ولا يتزوج الكافر المسلمة.

والله سبحانه قد قطع الولاية في كتابه بين المؤمنين والكافرين، وأوجب البراءة بينهم من الطرفين، واثبت الولاية بين المؤمنين، فقد قال تعالى: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه؛ إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله؛ كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ (٢٣).

وقال تعالي :

﴿لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه﴾ (٢٤).

وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم؛ إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ إلى قوله: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿فإن حزب الله هم الغالبون﴾ (٢٥).

والله تعالى إنما أثبت الولاية بين أولي الأرحام بشرط الإيمان، كما قال تعالى:

(٢٣) سورة: الممتحنة، الآية: ٤.
(٢٤) سورة: المجادلة، الآية: ٢٢.
(٢٥) سورة: المائدة، الآية: ٥١ - ٥٦.

112