Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
يتصرف في مالها إلا بما هو أصلح، كذلك لا يتصرف في بضعها إلا بما هو أصلح لها؛ إلا أن الأب له من التبسط في مال ولده ما ليس لغيره، كما قال النبي ﷺ:
«أنت ومالك لأبيك» (٢٩).
بخلاف غير الأب.
***
٣٠ - وسئل رحمه الله: عن المرأة التي يعتبر إذنها في الزواج شرعاً، هل يشترط الاشهاد عليها بإذنها لوليها؟ أم لا؟ وإذا قال الولي: إنها أذنت لي في تزويجها من هذا الشخص؛ فهل للعاقد أن يعقد بمجرد قول الولي؟ أو قولها؟ وكيفية الحكم في هذه المسألة بين العلماء؟
فأجاب: الحمد لله. الاشهاد على إذنها ليس شرطاً في صحة العقد عند جماهير العلماء؛ وإنما فيه خلاف شاذ في مذهب الشافعي، وأحمد، فإن ذلك شرط. والمشهور في المذهبين - كقول الجمهور - أن ذلك لا يشترط. فلو قال الولي: أذنت لي في العقد؛ فعقد العقد، وشهد الشهود على العقد، ثم صدقته الزوجة على الإذن، كان النكاح ثابتاً صحيحاً باطناً وظاهراً، وإن أنكرت
(٢٩) أخرجه ابن ماجة في سننه، عن جابر. وقال ابن حجر: رجاله ثقات، لكن قال البزار: إنما يعرف عن هشام، عن ابن المنكدر مرسلاً. وقال البيهقي: أخطأ من وصله عن جابر.
وأخرجه الطبراني في الكبير، والبزار في مسنده عن سمرة بن جندب، وقال الهيثمي: فيه عبدالله بن إسماعيل الحوداني، قال أبو حاتم: لين، وبقية رجال البزار ثقات.
وأخرجه الطبراني أيضاً عن ابن مسعود، وقال الهيثمي: فيه إبراهيم بن عبد الحميد، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. وقال ابن حجر: فيه من طريق ابن مسعود هذا معاوية بن يحيى وهو ضعيف: وقد أشار البخاري في الصحيح إلى تضعيفه.
انظر الحديث في: (الجامع الصغير ٢٧١٢. المقاصد الحسنة ١٩٦. تمييز الطيب من الخبيث ٢٤٢. كشف الخفا ٦٢٨. سنن ابن ماجة ٢٢٩١. تاريخ بغداد ٤٩/١٢. صحيح الجامع ١٤٩٨. الروض النضير ١٩٥، ٦٠٣. إرواء الغليل ٨٣٨. الأوسط للطبراني ١٤١/١. وأسنى المطالب ٣٩٥. الدرر المنتثرة ١٢٩. فيض القدير ٥٠/٣).
116