Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
أحدها: لا يجوز، وهو قول الشافعي، ومالك، والإمام أحمد في رواية.
والثاني: يجوز النكاح بلا إذنها، ولها الخيار إذا بلغت، وهو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد.
والثالث: أنها تزوج بإذنها، ولا خيار لها إذا بلغت. وهذا هو المشهور من مذهب أحمد.
فهذه التي لم تبلغ يجوز نكاحها في مذهب أبي حنيفة وأحمد وغيرهما، ولو زوجها حاكم يرى ذلك، فهل يكون تزويجه حكماً لا يمكن نقضه؟ أو يفتقر إلى حاكم غيره يحكم بصحة ذلك؟
على وجهين في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، أصحهما الأول.
لكن الحاكم المزوج هنا شافعي فإن كان قد قلد قول من يصحح هذا النكاح، وراعى سائر شروطه وكان ممن له ذلك، جاز. وإن كان قد أقدم على ما يعتقد تحريمه كان فعله غير جائز. وإن كان قد ظنها بالغاً فزوجها فكانت غير بالغ لم يكن في الحقيقة قد زوجها، ولا يكون النكاح صحيحاً. والله أعلم.
٣٧ - وسئل رحمه الله: عن رجل وجد صغيرة فرباها، فلما بلغت زوجها الحاكم له، ورزق منها أولاداً، ثم وجد لها أخ بعد ذلك، فهل هذا النكاح صحيح؟
***
فأجاب: إذا كان لها أخ غائب غيبة منقطعة، ولم يكن يعرف حينئذ لها أخ؛ لكونها ضاعت من أهلها حين صغرها إلى ما بعد النكاح، لم يبطل النكاح المذكور. والله أعلم.
***
٣٨ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن بنت يتيمة، وقد طلبها رجل وكيل على جهات المدينة، وزوج أمها كاره في الوكيل. فهل يجوز أن يزوجها عمها وأخوها بلا إذن منها أم لا؟
125