Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
فأجاب: الحمد لله، ليس للعم ولا غيره من الأولياء أن يزوج موليته بغير كفؤ إذا لم تكن راضية بذلك باتفاق الأئمة، وإذا فعل ذلك استحق العقوبة الشرعية التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك، بل لو رضيت هي بغير كفؤ كان لولي آخر غير المزوج أن يفسخ النكاح، وليس للعم أن يكره المرأة البالغة على النكاح بكفؤ، فكيف إذا أكرهها على التزويج بغير كفؤ ؟! بل لا يزوجها إلا بمن ترضاه باتفاق المسلمين.
وإذا قال لها: إن لم تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك. فأذنت بذلك لم يصح هذا الإذن، ولا النكاح المترتب عليه، فإن الشرع لا يمكن غير الأب والجد من إجبار الصغيرة باتفاق الأئمة، وإنما تنازع العلماء في ((الأب والجد)) في الكبيرة، وفي الصغيرة مطلقاً. وإذا تزوجها بنكاح صحيح كان عليه أن يقوم بما يجب لها، ولا يتعدى عليها في نفسها، ولا مالها. وما أخذه من ذلك ضمنه، وليس له أن يمنع من يكشف حالها إذا اشتكت، بل إما ان يمكن من يدخل عليها ويكشف حالها، كالأم، وغيرها. وإما أن تسكن بجنب جيران من أهل الصدق والذين يكشفون حالها. والله أعلم.
***
تزويج العبيد والإماء
٤٣ - وسئل رحمه الله: عن رجل له عبد، وقد حبس نفسه، وقصد الزواج، فهل له أن يتزوج أم لا؟
فأجاب: نعم له التزوج على أصل من يجبر السيد على تزويجه، كمذهب أحمد والشافعي على أحد قوليه؛ فإن تزويجه كالإنفاق عليه إذا كان محتاجاً إلى ذلك، وقد قال تعالى :
﴿وانكحوا الأيامى منكم، والصالحين من عبادكم وإمائكم﴾ (٤٥)
(٤٥) سورة: النور، الآية: ٣٢.
130