Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
فأمر بتزويج العبيد والإماء، كما أمر بتزويج الأيامى.
وتزويج الأمة إذا طلبت النكاح من كفؤ واجب باتفاق العلماء، والذي يأذن له في النكاح مالك نصفه، أو وكيله، وناظر النصيب المحبس.
***
٤٤ - وسئل: عن رجل تزوج عتيقة بعض بنات الملوك، الذين يشترون الرقيق من مالهم ومال المسلمين بغير إذن معتقها، فهل يكون العقد صحيحاً، أم لا؟
فأجاب: أما إذا أعتقها من مالها عتقاً شرعياً فالولاية لها باتفاق العلماء، وهي التي ترثها، ثم أقرب عصباتها من بعدها.
وأما تزويج هذه ((العتيقة)) بدون إذن المعتقة؟ فهذا فيه قولان مشهوران للعلماء، فإن من لا يشترط إذن الولي: كأبي حنيفة، ومالك في إحدى الروايتين يقول بأن هذا النكاح يصح عنده؛ لكن من يشترط إذن الولي كالشافعي وأحمد لهم قولان في هذه المسألة، وهما روايتان عن أحمد.
إحداهما: أنها لا تزوج إلا بإذن المعتقة، فإنها عصبتها. وعلى هذا: فهل للمرأة نفسها أن تزوجها؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد.
والثاني: أن تزويجها لا يفتقر إلى إذن المعتقة؛ لأنها لا تكون ولية لنفسها، فلا تكون ولية لغيرها؛ ولأنه لا يجوز تزوجها عندهم، فلا يفتقر إلى إذنها، فعلى هذا يزوج هذه المعتقة من يزوج معتقها بإذن العتيقة، مثل أخ المعتقة، ونحوه إن كان من أهل ولاية النكاح؛ وإن لم يكن أهلاً وزوجها الحاكم جاز؛ وإلا فلا. وإن كانوا أهلاً عند أبي حنيفة فالولاء لهم، والحاكم يزوجها.
***
131