136

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

(نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها) (٤٨).

وهذا متفق عليه بين الأئمة الأربعة، وهم متفقون على أن هذا الحديث يتناول خالة الأب وخالة الأم والجدة، ويتناول عمة كل من الأبوين أيضاً، فليس له أن يجمع بين المرأة وخالة أبيها، ولا خالة أمها عند الأئمة الأربعة.

***

٥١ - وسئل: عن رجل جمع في نكاح واحد بين خالة رجل وابنة أخ له من الأبوين: فهل يجوز الجمع بينهما أم لا؟

فأجاب: الجمع بين هذه المرأة وبين الأخرى هو الجمع بين المرأة وبين خالة أبيها؛ فإن أباها إذا كان أخا لهذا الآخر من أمه، أو أمه وأبيه، كانت خالة هذا خالة هذا؛ بخلاف ما إذا كان أخاه من أبيه فقط؛ فإنه لا تكون خالة أحدهما خالة الآخر؛ بل تكون عمته. والجمع بين المرأة وخالة أبيها وخالة أمها، أو عمة أبيها، أو عمة أمها: كالجمع بين المرأة وعمتها وخالتها عند أئمة المسلمين، وذلك حرام باتفاقهم.

وإذا تزوج إحداهما بعد الأخرى كان نكاح الثانية باطلاً، لا يحتاج إلى طلاق، ولا يجب بعقد مهر ولا ميراث، ولا يحل له الدخول بها، وإن دخل بها فارقها، كما تفارق الأجنبية، فإن أراد نكاح الثانية فارق الأولى، فإذا انقضت عدتها تزوج الثانية؛ فإن تزوجها في عدة طلاق رجعي لم يصح العقد الثاني باتفاق الأئمة.

وإن كان الطلاق بائناً لم يجز في مذهب أبي حنيفة وأحمد وجاز في مذهب مالك والشافعي. فإذا طلقها طلقة أو طلقتين بلا عوض كان الطلاق رجعياً، ولم

(٤٨) أخرجه البخاري في صحيحه، الباب ٢٧ من كتاب النكاح. ومسلم في صحيحه، الباب ٣٣ من كتاب النكاح. وأبو داود في سننه، الباب ١٢ من كتاب النكاح. وابن ماجة في سننه، الباب ٣١ من كتاب النكاح. والدارمي في سننه، الباب ٨ من كتاب النكاح. ومالك في الموطأ، الباب ٢٠ من كتاب النكاح.

135