137

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

يصح نكاح الثانية حتى تنقضي عدة الأولى باتفاق الأئمة فإن تزوجها لم يجز أن يدخل بها، فإن دخل بها في النكاح الفاسد وجب عليه أن يعتزلها، فإنها أجنبية، ولا يعقد عليها حتى تنقضي عدة الأولى المطلقة باتفاق الأئمة. وهل له أن يتزوج هذه الموطوءة بالنكاح الفاسد في عدتها منه؟ فيه قولان للعلماء:

أحدهما: يجوز، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي.

والثاني: لا يجوز، وهو مذهب مالك، وفي مذهب أحمد القولان.

***

٥٢ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل اشترى جارية، ووطئها، ثم ملكها لولده، فهل يجوز لولده وطؤها.

فأجاب: الحمد لله. لا يجوز للابن أن يطأها بعد وطء أبيه والحال هذه باتفاق المسلمين. ومن استحل ذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وفي السنن عن البراء بن عازب، قال: رأيت خالي أبا بردة ومعه رايته، فقلت: إلى أين؟ فقال: ((بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه، وأخمس ماله)). ولا نزاع بين الأئمة أنه لا فرق بين وطئها بالنكاح وبين وطئها بملك اليمين.

***

٥٣ - وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج بامرأة من مدة سنة ولم يدخل بها، وطلقها قبل الإصابة، فهل يجوز له أن يدخل بالأم بعد طلاق البنت؟

فأجاب: لا يجوز له تزوج أم امرأته؛ وإن لم يدخل بها. والله أعلم.

***

٥٤ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل طلق امرأته وهي مرضعة لولده، فلبثت مطلقة ثمانية أشهر، ثم تزوجت برجل آخر، فلبثت

136