138

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

معه دورة شهر، ثم طلقها، فلبثت مطلقة ثلاثة أشهر، ولم تحض، لا في الثمانية الأولى، ولا في مدة عصمتها مع الرجل الثاني، ولا في الثلاثة الأشهر الأخيرة، ثم تزوج بها المطلق الأول أبو الولد، فهل يصح هذان العقدان؟ أو أحدهما؟

فأجاب: الحمد لله. لا يصح العقد الأول، والثاني، بل عليها أن تكمل عدة الأول. ثم تقضي عدة الثاني. ثم بعد انقضاء العدتين تتزوج من شاءت منهما. والله أعلم.

***

٥٥ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل تزوج امرأة من مدة ثلاث سنين، رزق منها ولداً له من العمر سنتان، وذكرت أنها لما تزوجت لم تحض إلا حيضتين، وصدقها الزوج، وكان قد طلقها ثانياً على هذا العقد المذكور، فهل يجوز الطلاق على هذا العقد المفسوخ؟

فأجاب: إن صدقها الزوج في كونها تزوجت قبل الحيضة الثالثة فالنكاح باطل، وعليه أن يفارقها، وعليها أن تكمل عدة الأول، ثم تعتد من وطء الثاني، فإن كانت حاضت الثالثة قبل أن يطأها الثاني فقد انقضت عدة الأول، ثم إذا فارقها الثاني اعتدت له ثلاث حيض، ثم تزوج من شاءت بنكاح جديد، وولده ولد حلال يلحقه نسبه، وإن كان قد ولد بوطء في عقد فاسد لا يعلم فساده.

***

٥٦ - وسئل رحمه الله: عن مطلقة ادعت وحلفت أنها قضت عدتها، فتزوجها زوج ثان، ثم حضرت امرأة أخرى وزعمت أنها حاضت حيضتين، وصدقها الزوج على ذلك؟

فأجاب: إذا لم تحض إلا حيضتين، فالنكاح الثاني باطل باتفاق الأئمة، وإذا

137