Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
ومثل هذا يقع في المحرم بإجماع المسلمين، وهو فاسق؛ لأن مثل هذه المرأة إما أن يكون نكاحها الأول صحيحاً، وإما أن لا يكون. فإن كان صحيحاً، فالطلاق الثلاث واقع، والوطء قبل نكاح زوج غيره حرام. وإن كان النكاح الأول باطلاً: كان الوطء فيه حراماً، وهذا الزوج لم يتب من ذلك الوطء. وإنما سأل حين طلق؛ لئلا يقع به الطلاق، فكان سؤالهم عما به يحرم الوطء الأول، لأجل استحلال الوطء الثاني.
وهذه المضادة لله ورسوله، والسعي في الأرض بالفساد، فإن كان هذا الرجل طلقها ثلاثاً فليتق الله، وليجتنبها؛ وليحفظ حدود الله؛ فإن: ﴿من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾ (٦٧). والله أعلم.
٦٢ - وسئل: عن رجل تزوج امرأة بولاية أجنبي، ووليها في مسافة دون القصر؛ يعتقد أن الأجنبي حاكم؛ ودخل بها واستولدها، ثم طلقها ثلاثاً، ثم أراد ردها قبل أن تنكح زوجاً غيره، فهل له ذلك؛ لبطلان النكاح الأول، بغير إسقاط الحد ووجوب المهر؛ ويلحق النسب؛ ويحصل به الإحصان.
فأجاب: لا يجب في هذا النكاح حد إذا اعتقد صحته؛ بل يلحق به النسب ويجب فيه المهر؛ ولا يحصل الإحصان بالنكاح الفاسد. ويتبع الطلاق في النكاح المختلف فيه إذا اعتقد صحته.
وإذا تبين أن المزوج ليس له ولاية بحال ففارقها الزوج حين علم فطلقها ثلاثاً لم يقع طلاق، والحال هذه؛ وله أن يتزوجها من غير أن تنكح زوجاً غيره.
***
(٦٧) سورة: الطلاق، الآية: ١.
155