96

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

شروط الوكيل في النكاح

١٠ - وسئل رحمه الله تعالى: عن رجل وكل ذمياً في قبول نكاح امرأة مسلمة، هل يصح النكاح؟

فأجاب: الحمد لله رب العالمين. هذه المسألة فيها نزاع، فإن الوكيل في قبول النكاح لا بد أن يكون ممن يصح منه قبوله النكاح لنفسه في الجملة، فلو وكل امرأة أو مجنوناً أو صبياً غير مميز لم يجز.

ولكن إذا كان الوكيل ممن يصح منه قبول النكاح بإذن وليه، ولا يصح منه القبول بدون إذنه وليه، فوكل في ذلك مثل أن يوكل عبداً في قبول النكاح بلا إذن سيده، أو يوكل سفيهاً محجوراً عليه بدون ١٠ إذن وليه، أو يوكل صبياً مميزاً بدون إذن وليه، فهذا فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد، وغيره. وإن كان يصح منه قبول النكاح بغير إذن؛ لكن في الصورة المعينة لا يجوز لمانع فيه، مثل أن يوكل في نكاح الأمة من لا يجوز له تزوجها صحت الوكالة.

وأما توكيل الذمي في قبول النكاح له، فهو يشبه تزويج الذمي ابنته الذمية من مسلم، ولو زوجها من ذمي جاز.

ولكن إذا زوجها من مسلم، ففيها قولان في مذهب أحمد وغيره.

قيل: يجوز.

وقيل: لا يجوز؛ بل يوكل مسلماً.

وقيل لا يزوجها إلا الحاكم بإذنه. وكونه ولياً في تزويج المسلم مثل كونه وكيلاً في تزويج المسلمة.

ومن قال: إن ذلك كله جائز، قال: إن الملك في النكاح يحصل للزوج؛ لا للوكيل باتفاق العلماء، بخلاف الملك في غيره؛ فإن الفقهاء تنازعوا في ذلك:

(١٠) ما بين المعقوفتين: أضيفت لاستقامة المعنى.

95