97

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

فمذهب الشافعي وأحمد وغيرهما أن حقوق العقد تتعلق بالموكل، والملك يحصل له: فلو وكل مسلم ذمياً في شراء خمر لم يجز. وأبو حنيفة يخالف في ذلك. وإذا كان الملك يحصل للزوج، وهو الموكل للمسلم، فتوكيل الذمي بمنزلة توكله في تزويج المرأة بعض محارمها، كخالها؛ فإنه يجوز توكله في قبول نكاحها للموكل، وإن كان لا يجوز له تزوجها، كذلك الذمي إذا توكل في نكاح مسلم، وإن كان لا يجوز له تزوج المسلمة؛ لكن الأحوط أن لا يفعل ذلك؛ لما فيه من النزاع؛ ولأن النكاح فيه شوب العبادات.

ويستحب ((عقده في المساجد)) وقد جاء في الآثار: ((من شهد إملاك مسلم فكأنما شهد فتحاً في سبيل الله)). ولهذا وجب في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره أن يعقد بالعربية، كالأذكار المشروعة.

وإذا كان كذلك لم ينبغ أن يكون الكافر متولياً لنكاح مسلم؛ ولكن لا يظهر مع ذلك أن العقد باطل، فإنه ليس على بطلانه دليل شرعي؛ والكافر لا يصح منه النكاح، وليس هو من أهل العبادات. والله أعلم.

***

نكاح المريض

١١ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن مريض تزوج في مرضه، فهل يصح العقد؟

فأجاب: نكاح المريض صحيح، ترث المرأة في قول جماهير علماء المسلمين من الصحابة والتابعين، ولا تستحق إلا مهر المثل، ولا تستحق الزيادة على ذلك بالاتفاق.

***

96