24

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

فاستدارة الأرض موضع خط الاستواء ثلاثمائة وستون درجة والدرجة خمسة وعشرون فرسخا فيكون ذلك تسعة آلاف فرسخ وبين خط الاستواء وكل واحد من القطبين تسعون درجة واستدارتها عرضا مثل ذلك لان العمارة في الأرض بعد خط الاستواء أربع وعشرون درجة ثم الباقي قد غمره البحر فالخلق على الربع الشمالي من الأرض والربع الجنوبي خراب والنصف الذي تحتنا لاساكن فيه والربعان الظاهران هما الأربعة عشر إقليما التي ذكرنا """""" صفحة رقم 91 """"""

ذكر مملكة الإسلام

اعلم أن مملكة الإسلام حرسها الله تعالى ليست بمستوية فيمكن أن توصف بتربيع أو طول وعرض وإنما هي متشعبة يعرف ذلك من تأمل مطالع الشمس ومغاربها ودوخ البلدان وعرف المسالك ومسح الأقاليم بالفراسخ وسنجتهد في تقريب الوصف وتصويره لذوي العقول والأفهام إن شاء الله تعالى

Page 91