١٧ - وفي شوال مِن هذه السنة بنى النبي ﷺ بأمّ المؤمنين عائشة ﵂ -.
الشرح:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَزَوَّجَنِي وَأَنَا بنتُ سَبْعٍ أَوْ سِتٍّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَ نِسْوَةٌ، فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ، وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ، فَذَهَبْنَ بِي، وَهَيَّأْنَنِي، وَصَنَعْنَنِي، فَأُتِيَ بِي رَسُولُ الله ﷺ، فَبَنَىْ بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ، فَوَقَفَتْ بِي عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: هِيهْ هِيهْ، قَالَ أبو دَاوُد: أَيْ تَنَفَّسَتْ، فَأُدْخِلْتُ بَيْتًا فَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ (١).
وعنها قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي في شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟ (٢).
١٨ - وفي ذي القعدة من هذه السنة: كانت سرية سعد بن أبي وقاصٍ ﵁ إلى الخرَّار
الشرح:
ثم بعث النبي ﷺ سعد بن أبي وقاص إلى الخرَّار في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر، وعقد له لواءً أبيض، وحمله المقداد بن عمر، وكانوا عشرين راكبًا يعترضون عيرًا لقريش، وعهد أن لا يجاوز الخرَّار، فخرجوا على أقدامهم فكانوا يكمنون بالنهار، ويسيرون بالليل حتى صبّحوا المكان صبيحة خمس، فوجدوا العير قد مرت بالأمس (٣).
(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٢٢)، كتاب: النكاح، باب: تزويج الأب البكر الصغيرة، وأبو داود (٤٩٣٣) كتاب: الأدب، باب في الأرجوحة، واللفظ لأبي داود.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٢٣)، كتاب: النكاح، باب: استحباب التزوج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه.
(٣) "زاد المعاد" ٣/ ١٤٧.