106

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أهرِقْ هذه القلال (^١) يا أنس. قال: فما سألوا عنها، ولا
راجعوها بعد خبر الرجل) (^٢).
فهذا يدل على أن هؤلاء الصحابة-﵃ قبلوا خبر الواحد وعملوا بمقتضاه، وهو يفيد نسخ إباحة الخمر عندهم، وقد كان ذلك معلومًا لهم بالتواتر (^٣).
ج- ولأن النبي ﷺ كان يرسل رسله لتبليغ الأحكام، وهم آحاد، وكانوا يبلغون الأحكام المبتدأة وناسخها (^٤).
ويظهر-والله أعلم بالصواب- رجحان القول الثاني، وذلك لقوة أدلته.
رابعًا: نسخ السنة بالقرآن
اختلف أهل العلم في نسخ السنة بالقرآن على قولين:
القول الأول: يجوز نسخ السنة بالقرآن.
وهو قول جمهور أهل العلم (^٥).

(^١) القِلال جمع قُلّة، وهي: الحُبُّ العظيم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٨٦.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٩٥٧، كتاب التفسير، باب قوله: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾، ح (٤٦١٧)، ومسلم في صحيحه ٧/ ٧٢، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، ح (١٩٨٠) (٤).
(^٣) انظر: المسودة ص ٢٠٦.
(^٤) انظر: مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨١؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٨.
(^٥) انظر: أصول فخر الإسلام البزدوي مع شرحه كشف الأسرار ٣/ ٣٣٥؛ أصول السرخسي ٢/ ٦٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ المستصفى ص ٩٩؛ الإحكام للآمدي ٣/ ١٣٥؛ البحر المحيط ٥/ ٢٧٢؛ روضة الناظر ١/ ١٤٩؛ المسودة ص ٢٠٥؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٥٩؛ الإحكام لابن حزم ١/ ٥١٨؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧١.

1 / 114