الفرع الرابع: أنواع النسخ باعتبار البدل
النسخ قد يكون إلى بدل من حكم شرعي، وقد يكون إلى غير بدل من حكم شرعي؛ وذلك أن الحكم الشرعي الذي ينسخه الله، إما أن يُحلّ-﷾ محله حكمًا آخر أولا. فإذا أحلّ محله حكمًا آخر فذلك هو النسخ ببدل، وإذا لم يحلّ محله حكمًا آخر، فذلك هو النسخ إلى غير بدل، وكلاهما جائز (^١).
أما النسخ إلى غير بدل فمن أمثلته:
أ- نسخ إيجاب الصدقة عند مناجاة الرسول ﷺ إلى غير بدل (^٢).
ب-نسخ تحريم ادخار لحوم الأضاحي إلى غير بدل (^٣).
ج- نسخ الإمساك عن الأكل بعد الإفطار في ليالي رمضان إلى غير بدل (^٤).
أما النسخ إلى بدل فهو على ثلاثة أقسام:
(^١) انظر: مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ٨١؛ إرشاد الفحول ٢/ ٥٨؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٣٧.
(^٢) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٩؛ البحر المحيط ٥/ ٢٣٦؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ٨١؛ إرشاد الفحول ٢/ ٥٨.
(^٣) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٥٨.
(^٤) انظر: البحر المحيط ٥/ ٢٣٦؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ٨٢.