القسم الأول: أن ينسخ الحكم بمثله في التخفيف والتغليظ.
مثاله: نسخ وجوب استقبال بيت المقدس بوجوب استقبال الكعبة (^١)، في قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (^٢).
القسم الثاني: أن ينسخ الحكم إلى بدل أخف على نفس المكلف من الحكم السابق.
مثاله: نسخ العدة حولًا كاملًا في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا
وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (^٣). بالعدة أربعة أشهر وعشرًا، في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (^٤). والعدة بأربعة أشهر وعشرًا أخف من العدة حولًا كاملًا (^٥).
القسم الثالث: أن ينسخ الحكم بما هو أغلظ منه، فيكون النسخ إلى
(^١) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٨؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.
(^٢) سورة البقرة، الآية (١٤٤).
(^٣) سورة البقرة، الآية (٢٤٠).
(^٤) سورة البقرة، الآية (٢٣٤).
(^٥) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٨؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.