129

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثالث: ما يدخله النسخ وما لا يدخله
الدين الإسلامي دين شامل لجميع نواحي الحياة، فهو يشمل:
-أمور الاعتقاد، من الإيمان بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وغير ذلك من الأمور الاعتقادية والإيمانيات.
-الإخبار عمّا كان وما يكون، والوعد والوعيد.
-الأحكام العملية، من العبادات، والمعاملات.
والنسخ لا يدخل جميع هذه الأمور، فلذا من الضروري معرفة ما يدخله النسخ ويقع فيه وما لا يدخله.
وتفصيله على النحو الآتي:
أولًا: الأمور التي يقع فيها النسخ
يدخل النسخ ويقع في: الأمر، والنهي-ولو بلفظ الخبر- الدالان على الأحكام الشرعية العملية من العبادات والمعاملات (^١).
ثانيًا: ما لا يقع فيه النسخ ولا يدخله
ذكر أهل العلم عدة أمور مما لا يدخله النسخ ولا يقع فيه، وفيما يلي بيان هذه الأمور-وإن كان بعضها اختلف فيها بعض الناس-:
أ- أصول الاعتقاد، من توحيد الله ﷾، وأسمائه وصفاته،

(^١) انظر: أصول السرخسي ٢/ ٥٤؛ التمهيد لابن عبد البر-مرتبًا على الأبواب الفقهية للموطأ-١٠/ ٢٩١؛ الإحكام لابن حزم ١/ ٤٨٦؛ البرهان في علوم القرآن للزركشي ٢/ ٣٣؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٣؛ الإتقان للسيوطي ٢/ ٤١؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٨.

1 / 137