أولًا: طرق معرفة المتأخر الناسخ من المتقدم المنسوخ المتفق عليها أو التي الخلاف فيها قليل:
أولًا: أن يكون في أحد النصين ما يدل على تعيين المتأخر منهما، ويشمل ذلك:
أ- أن يكون في اللفظ تصريح بما يدل على النسخ (^١).
مثاله:
١ - قوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ
صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (^٢).
فإنه صريح في نسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة (^٣).
٢ - قول النبي ﷺ: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا» (^٤).
(^١) انظر: التحرير وشرحه تيسير التحرير ٣/ ٢٢١؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٤؛ الاعتبار ص ٥٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٤.
(^٢) سورة الأنفال، الآية (٦٦).
(^٣) انظر: البحر المحيط ٥/ ٣١٨؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٤.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه-من رواية بريدة ﵁ ٤/ ٢٩١، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، ح (٩٧٧) (١٠٧).